23 باحثًا من جامعة اليرموك ضمن العلماء الأكثر تأثيرًا عالميًا
في إنجاز يعكس تطور البحث العلمي في الجامعات الأردنية، أعلنت جامعة اليرموك إدراج 23 باحثًا وباحثة من أعضاء هيئتها التدريسية ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرًا في العالم، وفق قاعدة البيانات البحثية الصادرة عن جامعة ستانفورد الأمريكية بالتعاون مع دار النشر العالمية «إلسيفير» (Elsevier).
ويمثل هذا الإنجاز تقدمًا مقارنة بالعام الماضي، الذي شهد إدراج 18 باحثًا وباحثة من الجامعة، بزيادة قدرها خمسة باحثين، أي نحو 27.8%، وفق الأرقام الواردة في إعلان الجامعة.
من البحث الأكاديمي إلى التأثير العالمي
لا يقتصر تقييم التأثير العلمي على عدد الأبحاث المنشورة، بل يرتبط بمؤشرات ببليومترية تستند إلى بيانات الاستشهادات العلمية، بما يساعد على قياس حضور الباحثين وتأثير أعمالهم في مجالات تخصصهم. وتُعرف قاعدة البيانات المرتبطة بهذا التصنيف بتغطيتها باحثين من تخصصات متعددة، وفق مؤشرات منهجية محددة.
وتكمن أهمية هذا الإنجاز في أنه يسلط الضوء على دور الجامعات العربية في إنتاج المعرفة والمشاركة في التطور العلمي العالمي، كما يبرز أهمية الاستثمار في الباحثين، وتوفير التمويل، وتطوير المختبرات، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية.
الهندسة وتكنولوجيا المعلومات ضمن التخصصات الممثلة
شملت القائمة باحثين من كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية، من بينهم الدكتور حازم الشخاترة، والدكتور غازي مقابلة، والأستاذ الدكتور أيمن القرعان، والأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم، والأستاذ الدكتور هاشم المطارنة، والأستاذ الدكتور زيد البطاينة.
كما ضمت القائمة باحثين من كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، هم الدكتور هشام شحادة، والأستاذ الدكتور بلال عبد الغني، والأستاذ الدكتور إياد أبو دوش، والدكتورة ربا أبو خرمة.
ويعكس تمثيل الهندسة وتكنولوجيا المعلومات أهمية هذه التخصصات في تطوير الحلول التقنية، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز الابتكار، خاصة في ظل التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأنظمة الهندسية المتقدمة. غير أن إدراج الباحثين في القائمة وحده لا يكفي لتحديد طبيعة أبحاثهم أو قياس أثرها التطبيقي؛ إذ يتطلب ذلك مراجعة منشوراتهم ومؤشرات الاستشهاد الخاصة بكل باحث.
الصيدلة والطب والعلوم والتمريض والإعلام
امتدت القائمة إلى تخصصات علمية وصحية وتربوية وإعلامية، بما يعكس تنوع الإنتاج البحثي في الجامعة.
ففي كلية الصيدلة، شملت الأستاذ الدكتور علاء الجبالي والأستاذ الدكتور محمد عبيد. وفي كلية العلوم، ضمت الأستاذ الدكتور محمد الرفاعي والأستاذ الدكتور محمود القضاة، بينما شملت كلية التمريض الدكتورة رسمية الأعمر والدكتور هيثم خطاطبة والأستاذ الدكتور مهند أبو الرز.
وفي كلية الطب، ضمت الأستاذ الدكتور معاوية خطاطبة والدكتور محمد البطاينة والأستاذة الدكتورة ريما كراسنة والدكتور زيد الطعاني، كما شملت كلية العلوم التربوية الدكتور يوسف وردات. ومثّل كلية الإعلام الدكتور محمد حابس.
دعم البحث العلمي وتطوير بيئة الابتكار
أكد رئيس جامعة اليرموك، الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، أن هذا الإنجاز يعكس الكفاءات العلمية لأعضاء الهيئة التدريسية والجهود المبذولة للارتقاء بجودة البحث العلمي وتعزيز حضوره الدولي.
من جانبه، أوضح عميد البحث العلمي والدراسات العليا، الأستاذ الدكتور معاوية خطاطبة، أن الجامعة تعمل على دعم الباحثين من خلال تمويل المشاريع البحثية المتميزة، وتسهيل إجراءات النشر العلمي، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة، إلى جانب إبراز الإنجازات العلمية وتكريم أصحابها.
كما أقرت الجامعة تعليمات خاصة بحوافز النشر العلمي، بهدف تشجيع الباحثين على تطوير إنتاجهم العلمي وزيادة النشر في المجلات المصنفة دوليًا.
ماذا يعني الإنجاز لمستقبل الجامعات العربية؟
تقدم جامعة اليرموك نموذجًا يمكن من خلاله مناقشة العلاقة بين الاستثمار في البحث العلمي والتنافسية الأكاديمية الدولية. لكن تحويل الإنجاز إلى أثر اقتصادي ومجتمعي يتطلب خطوات إضافية، تشمل تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية، وتعزيز الشراكات مع الشركات، وتطوير براءات الاختراع، ودعم الشركات الناشئة القائمة على المعرفة، وربط المشروعات البحثية بالتحديات الفعلية التي تواجه المجتمع.
ومن منظور الصحافة العلمية والهندسية، تبرز هنا أسئلة مهمة: ما الأبحاث التي يقودها الباحثون المدرجون في القائمة؟ وما الحلول التي يمكن أن تقدمها للمجتمع والصناعة؟ وكيف يمكن قياس أثر هذه الأبحاث خارج أسوار الجامعة؟