أحمد فتحي.. من القاهرة إلى أنطاليا.. جسر المناخ وصوت الشباب في الطريق إلى COP31
حوار المناخ قبل القمة.. عندما تتحول القاهرة إلى منصة لصناعة السياسات البيئية
في الطريق إلى مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP31 بمدينة أنطاليا التركية، برز دور المبادرات الشبابية المصرية في خلق مساحات للحوار بين صناع القرار والمجتمع المدني والعلماء والقطاع الخاص، وكان من أبرزها سلسلة فعاليات “جسر – Climate Bridge” التي يقودها أحمد فتحي، مؤسس ورئيس مؤسسة Youth Loves Egypt (YLE) – شباب بتحب مصر.
وشهدت القاهرة في أكتوبر 2026 فعالية “جسر المناخ – نرسم الطريق إلى COP31″ بالتعاون بين مؤسسة شباب بتحب مصر والسفارة التركية بالقاهرة، بحضور نحو 130 مشاركاً من ممثلي المؤسسات الحكومية والبرلمان والمجتمع المدني والشباب والأوساط الأكاديمية والإعلام والقطاع الخاص والسلك الدبلوماسي.
اللقاء جاء قبل أسابيع من انعقاد قمة COP31 في أنطاليا، ليكون حلقة وصل بين النقاشات المحلية والأجندة الدولية، ويركز على كيفية انتقال الشباب من مرحلة المشاركة الرمزية إلى دور أكثر تأثيراً في صناعة الحلول المناخية.

أحمد فتحي يُدير الجلسة الرئيسية ل JISR والتي ضمت سفراء استراليا وتركيا والمكسيك الي جانب ممثل عن كوريا الجنوبية واندونيسيا والحديث عن أولويات كل دولة في قمة المناخ القادمة cop31
من “شباب بتحب مصر” إلى الدبلوماسية المناخية الشبابية
يرتبط اسم أحمد فتحي منذ سنوات بالعمل البيئي والشبابي من خلال مؤسسة شباب بتحب مصر، التي تأسست عام 2012 بهدف نشر الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية في قضايا الاستدامة والعدالة المناخية. وتعمل المؤسسة على ملفات مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، خاصة المياه والمناخ وحماية البيئة والتنوع البيولوجي، هنا نجد شاب مصري أبدع في المعرفة والخبرة والتأثير وربط بين عمله وتخصصه ليحوله لأداة في عالم ريادة الاعمال الإعلامية ليخلق نموذجًا فريدًا للربط بين الإعلام والمناخ وجمع الكوادر الشبابية والطاقات الإبداعية وتحفيز دورها في المجتمع وبين حشدهم في لقاءات دبلوماسية في أعلى المستويات.
ونعود مرة أخرى لدور المؤسسة اللاعب، حيث تصاعد تأثيرات تغير المناخ عالمياً، انتقل دور المؤسسة من حملات التوعية إلى المشاركة في بناء حوار بين الشباب والمؤسسات الدولية، عبر طرح قضايا مثل التمويل المناخي، والتكيف، ودور المجتمعات المحلية في مواجهة آثار تغير المناخ.

أحمد فتحي مع السفير التركي
جسر المناخ.. منصة للحوار من القاهرة إلى أنطاليا
خلال فعالية “جسر المناخ”، -وهي أحد الفعاليات التي يتبناها “أحد فتحي” تم التركيز على أهمية بناء مسار يربط بين الخبرات العلمية والسياسات الدولية واحتياجات الشباب، خاصة أن قضايا المناخ أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالأمن الغذائي والمائي والطاقة والبنية التحتية.
وشارك في اللقاء عدد من الشخصيات الدبلوماسية والخبراء، من بينهم السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن، والسفير الأسترالي لدى مصر جويل ماكجريجور، في إطار الاستعدادات المرتبطة برئاسة تركيا لمؤتمر COP31 بالشراكة مع أستراليا.
وأكد المشاركون أن مواجهة تغير المناخ لم تعد مسؤولية الحكومات فقط، بل تحتاج إلى تعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب، وتحويل التعهدات المناخية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
من الحوار إلى الحلول.. رؤية الشباب في مواجهة أزمة المناخ
يأتي تحرك أحمد فتحي في مرحلة تتغير فيها طبيعة العمل المناخي؛ فالعالم لم يعد يبحث فقط عن خطط لخفض الانبعاثات، بل عن حلول عملية تتعلق بالطاقة النظيفة، والأمن الغذائي، وإدارة المياه، وحماية المدن والبنية التحتية.
ومن منظور الصحافة الهندسية، فإن ملف المناخ أصبح ملفاً هندسياً بامتياز؛ لأن مواجهة تغير المناخ تحتاج إلى تصميم شبكات طاقة أكثر ذكاءً، ومدن قادرة على مقاومة الحرارة والفيضانات، وأنظمة زراعية تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ولهذا فإن مشاركة الشباب في مؤتمرات المناخ لا تتعلق فقط بالحضور، بل بامتلاك القدرة على تقديم حلول تعتمد على العلم والبيانات والابتكار.

وثيقة الشباب اوالتي تم تنفيذها من مؤسسة جسر بالتعاون مع الشركاء في الدول العربية وتم تقديمها رسميًا لسفيري تركيا واستراليا بصفتهم مشاركين بشكل أساسي لقمة المناخ ٣١ وبالتعاون مع دكتور محمود فتح الله مدير ادارة البيئة والمناخ بالجامعة العربية
الطريق إلى COP31.. صوت عربي وأفريقي في مفاوضات المناخ
قبل COP31، شاركت مؤسسة شباب بتحب مصر في سلسلة لقاءات ضمن مسار “Road to COP31″، من بينها منتديات ركزت على الدبلوماسية الشبابية القائمة على الأدلة، وربط قضايا المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي بأولويات المنطقة العربية والأفريقية.
كما شهدت القاهرة حوارات متوسطية حول المناخ بالتعاون مع الاتحاد من أجل المتوسط والرئاسة التركية لـCOP31، بهدف بلورة رؤية متوسطية مشتركة يتم طرحها خلال مؤتمر أنطاليا.
أحمد فتحي.. عندما يتحول الشباب من متلقٍ إلى شريك في صناعة المستقبل
يمثل مسار أحمد فتحي نموذجاً لتحول العمل المناخي من حملات التوعية إلى بناء شبكات تأثير تربط الشباب بالسياسة والعلم والهندسة.
فالمعركة المناخية القادمة لن تُحسم فقط داخل قاعات المؤتمرات، بل في قدرة المجتمعات على إنتاج حلول حقيقية في مجالات الطاقة والغذاء والمياه والبنية التحتية.
