من المياه إلى التجارة والعدالة التعويضية.. أفريقيا تبحث آليات تنفيذ أجندة 2063 وبناء مستقبل القارة
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القارة الأفريقية، من ضغوط التغير المناخي والأمن المائي إلى الحاجة لتعزيز التكامل الاقتصادي وحماية التراث الثقافي، اجتمعت نخبة من المسؤولين والخبراء والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني في المائدة الأفريقية المستديرة رفيعة المستوى حول تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 والخطة العشرية الثانية، التي نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي (ECOSOCC) بالقاهرة، بالتعاون مع مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ومؤسسة شركاء من أجل الشفافية، بصفتهما عضوين في الجمعية العمومية الرابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي.
وناقشت المائدة ثلاثة ملفات رئيسية تمثل محاور استراتيجية لمستقبل القارة، وهي التكامل الاقتصادي واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، والأمن المائي المستدام، والعدالة التعويضية واسترداد التراث الثقافي الأفريقي المنهوب، بهدف صياغة رؤى عملية تدعم تنفيذ أهداف أجندة أفريقيا 2063.
واختتمت أعمال المائدة بعرض خريطة عمل ومجموعة من التوصيات والمخرجات التي نتجت عن الجلسات المختلفة، حيث قدمها عبد الرحمن باشا، عضو الجمعية العمومية الرابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي ومقرر المؤتمر، تمهيدًا لتطويرها وتحويلها إلى خطوات قابلة للتنفيذ.
المجتمع المدني وشراكة مؤسسات الدولة في تنفيذ أجندة أفريقيا 2063
بدأت فعاليات المائدة بجلسة افتتاحية تناولت أهمية دور المجتمع المدني المصري في دعم تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 والخطة العشرية الثانية، ودور مؤسسات الدولة المصرية في تعزيز الشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي.

وشارك في الجلسة عدد من الشخصيات، من بينهم:
أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، ونائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي عن إقليم شمال أفريقيا، الذي أكد أهمية تعزيز دور المجتمع المدني في دعم الأولويات القارية، مشيرًا إلى أن قضايا الأمن المائي والعدالة والتنمية تحتاج إلى تعاون أفريقي قائم على المعرفة والشراكة.
وأوضح عقيل أن أفريقيا تمتلك موارد كبيرة، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية تحويل هذه الموارد إلى قوة اقتصادية وتنموية تحقق العدالة وتحسن حياة الشعوب، مؤكدًا أن التعاون الإقليمي والمشروعات المشتركة تمثل طريقًا أساسيًا لمواجهة الأزمات.

كما شارك في الجلسة:
لويس سيسوكو، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي (ECOSOCC).
محمد هارون، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي عن إقليم وسط أفريقيا.
السفيرة نميرة نجم، مديرة المرصد الأفريقي للهجرة التابع للاتحاد الأفريقي، عبر تقنية الفيديو.
الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.
أمجد فتحي، رئيس قطاع المعلومات بالهيئة العامة للاستعلامات.
وأكد المشاركون أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي يمثل جسرًا بين الشعوب الأفريقية والمؤسسات، ويسهم في تعزيز المشاركة الشعبية ودعم التحول القاري.
التكامل الاقتصادي.. من الاتفاقيات إلى التنفيذ
ناقشت الجلسة الثانية ملف اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية والتكامل الاقتصادي ودور المجتمع المدني في المناصرة، بمشاركة عدد من المتخصصين في الاقتصاد والاستثمار.
وشارك في الجلسة:
الدكتورة سماح المرسي، أستاذ الاقتصاد بكلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، ومديرة الجلسة.

وأكدت سماح المرسي أن تحقيق التكامل الأفريقي يتطلب الانتقال من مرحلة الحوار إلى التنفيذ الفعلي، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول، وتطوير الإنتاج، وتحديد السلع والقطاعات القادرة على المنافسة داخل السوق الأفريقية.
وأوضحت أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق موحدة، وتعزيز حركة السلع والخدمات، وزيادة التجارة البينية، مع ضرورة دعم مشاركة النساء والشباب في النشاط الاقتصادي.
كما شارك:
الدكتور معتز حسين، المشرف على الإدارة العامة لاتفاقات الاستثمار الدولية بالإدارة المركزية للعلاقات الدولية بقطاع الترويج بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وأوضح معتز حسين أن الاتفاقية القارية للتجارة الحرة تهدف إلى تعزيز التجارة البينية وتشجيع الاستثمارات المشتركة، مشيرًا إلى أهمية تطوير الصناعات الإنتاجية وربط سلاسل القيمة داخل القارة.
وأضاف أن التكامل الاقتصادي يحتاج إلى دعم البنية اللوجستية، وتسهيل حركة الاستثمار، وتنفيذ بروتوكولات التجارة في الخدمات والاستثمار والمنافسة، بما يساهم في بناء سوق أفريقية أكثر قدرة على المنافسة عالميًا.
وشاركت أيضًا:
الدكتورة غادة البياع، أستاذ الاقتصاد المساعد بكلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة.
وأكدت الجلسة أن نجاح التكامل الاقتصادي الأفريقي يعتمد على تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات إنتاجية حقيقية تحقق فرص العمل والتنمية المستدامة.
الأمن المائي.. قضية استقرار قاري

ناقشت الجلسة الثالثة موضوع الأمن المائي المستدام وإدارة الموارد المائية في ضوء توجهات الاتحاد الأفريقي وأجندة أفريقيا 2063.
وشارك فيها:
الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومديرة الجلسة.
الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري السابق.
الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة.
الدكتور أحمد مصطفى موسى، عضو المجلس العربي للمياه وأستاذ الهيدروليكا.
المهندس لؤي سيف، رئيس الإدارة المركزية للنمذجة الرياضية بوزارة الموارد المائية والري.
وأكد المشاركون أن المياه تمثل أحد أهم الموارد الاستراتيجية في أفريقيا، باعتبارها أساسًا للأمن الغذائي والطاقة والتنمية، وأن قضية المياه أصبحت ملفًا قاريًا يحتاج إلى التعاون والتنسيق بين الدول.
وشدد الخبراء على أن تحقيق الأمن المائي يتطلب إدارة عادلة ومستدامة للموارد المشتركة، وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة تأثيرات التغير المناخي وزيادة الضغوط على الموارد الطبيعية.
العدالة التعويضية واسترداد التراث الثقافي الأفريقي
اختتمت المائدة جلساتها بمناقشة محور العدالة التعويضية واسترداد التراث الثقافي الأفريقي المنهوب ودور المجتمع المدني المصري في دعم الأولويات القارية.
وشارك في الجلسة:
الدكتور محمد سلامة الشريف، مدير الجلسة واتحاد الأثريين المصريين.
المستشار محمد واكد، المستشار القانوني لاتحاد الأثريين المصريين.
محمد هارون، نائب رئيس ECOSOCC عن إقليم وسط أفريقيا.
سهيلة الرملي، أثرية وكاتبة.
وأكد المشاركون أن استرداد التراث الثقافي الأفريقي لا يمثل قضية ثقافية فقط، بل يرتبط بمفهوم العدالة التعويضية وحماية الهوية التاريخية للشعوب الأفريقية، مع أهمية دور المجتمع المدني في دعم هذه الجهود.
آلية متابعة لضمان تنفيذ التوصيات
في ختام أعمال المائدة، تم الاتفاق على أهمية إنشاء آلية متابعة دائمة تضم المؤسسات والمنظمات والمجتمع المدني، لمراجعة تنفيذ التوصيات وربط الملفات المختلفة، خاصة المياه والمناخ والاقتصاد والعدالة والتنمية.
وأكد المشاركون أن تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 يحتاج إلى الانتقال من مرحلة وضع الرؤى والخطط إلى مرحلة التطبيق العملي، من خلال تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والمؤسسات الإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لبناء قارة أكثر تكاملًا وعدالة واستدامة.

المياه والعدالة والتنمية.. محور نقاش المائدة الأفريقية المستديرة حول مستقبل القارة وتنفيذ أجندة أفريقيا 2063
كما ناقشت المائدة الأفريقية المستديرة رفيعة المستوى حول تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 والخطة العشرية الثانية، التي نظمتها مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان وشركاء من أجل الشفافية، أهمية تعزيز التكامل الأفريقي، وبناء شراكات جديدة تقوم على المعرفة والعدالة والتنمية المستدامة، مع التركيز على قضايا المياه والمناخ والاقتصاد باعتبارها ملفات مترابطة تحدد مستقبل القارة.
وأكد المشاركون أن التحدي الأساسي أمام أفريقيا لا يتمثل فقط في امتلاك الموارد، وإنما في كيفية تحويل هذه الموارد إلى قوة اقتصادية وتنموية تحقق العدالة وتدعم حياة الشعوب، من خلال التكامل الاقتصادي وفهم طبيعة الأسواق الأفريقية التي تختلف في خصائصها واحتياجاتها، مع الحفاظ على الضوابط الاقتصادية التي تضمن وصول الشركات إلى الأسواق وخلق فرص العمل وتحسين سبل المعيشة.
وأشار المتحدثون إلى أن المياه تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية في القارة الأفريقية، باعتبارها أساسًا للطاقة والغذاء والتنمية واستمرار الحياة، مؤكدين أن قضية المياه لم تعد ملفًا محليًا، بل أصبحت قضية قارية تتطلب رؤية مشتركة وسياسات متكاملة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط على الموارد المائية نتيجة التغيرات المناخية والنمو السكاني.
وشدد المشاركون على أهمية العمل وفق رؤية الأمن المائي الأفريقي 2036، وتعزيز السياسات القارية المتعلقة بإدارة الموارد المائية، مؤكدين أن الأمن المائي لم يعد مجرد قضية تنموية، بل أصبح قضية ترتبط باستقرار الإقليم ومستقبل شعوبه.
وأكدت المناقشات أن الاستخدام المنصف للموارد الطبيعية، خاصة المياه، يمثل أساسًا للتعاون بين الدول، وأن السؤال الرئيسي الذي تواجهه القارة هو: كيف يمكن ضمان موارد الحياة وتحقيق التنمية المشتركة في ظل التحديات المتزايدة؟
وأوضح المشاركون أن المشروعات المشتركة والتعاون الإقليمي يمثلان الطريق نحو مواجهة الأزمات، بعيدًا عن الصراعات، مع ضرورة الاعتماد على البحث والتوثيق وقراءة التاريخ وتحويل المعرفة إلى أدوات لتحقيق العدالة المستقبلية وإدارة الأزمات.
كما تناولت الجلسات العلاقة بين المياه والمناخ والتجارة والصناعة، حيث أكد الحضور أن التغيرات المناخية أصبحت أحد أكبر التحديات التي تواجه القارة، وأن التعامل معها يحتاج إلى رؤية شاملة تربط بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية وتحقيق العدالة المناخية.
وفي ختام المناقشات، تم طرح مقترح لإنشاء آلية متابعة دائمة تضم المؤسسات والمنظمات ومكونات المجتمع المدني، بهدف متابعة تنفيذ التوصيات، وليس إنتاج وثائق جديدة، وإنما تقييم الملفات المختلفة وفق جداول زمنية محددة، وقياس العلاقة بين المناخ والمياه والتنمية والعدالة، للوصول إلى نتائج عملية قابلة للتنفيذ.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي: المجتمع المدني شريك أساسي في تحقيق أهداف أجندة 2063
وقال أمجد فتحي، ممثل الهيئة العامة للاستعلامات نيابة عن السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي ECOSOCC يمثل جسرًا بين الشعوب الأفريقية والمجتمع المدني، ويسهم في تعزيز المشاركة الشعبية ودعم أولويات التنمية والتحول القاري.
وأكد أن تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 وخطتها العشرية الثانية يتطلب تسريع العمل المشترك وبناء قارة أكثر قدرة على تحقيق التنمية والاستثمار، مشيرًا إلى أهمية دور المؤسسات والمجتمع المدني في دعم السياسات وتعزيز الوعي وتمكين الشعوب من الاستفادة من الفرص المتاحة.
وأضاف أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم جهود الاتحاد الأفريقي في مجالات السلم والأمن، والتجارة الحرة، والبيئة، وتعزيز قدرات الدول الأفريقية على مواجهة التحديات، مشددًا على أهمية التعاون والشراكة لتحقيق أهداف القارة.
وأشار إلى أن ما أكده رئيس مجلس الوزراء المصري في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أن الأمن المائي قضية وجودية لا تحتمل المساومة، يعكس أهمية احترام القانون الدولي والمبادئ المنظمة لاستخدام الموارد المائية المشتركة، مؤكدًا أن إدارة المياه لا تكون بالأحادية، وإنما من خلال التعاون وحسن الجوار وحماية الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.
وأكد المشاركون في ختام المائدة أن تحقيق العدالة والتنمية في أفريقيا يتطلب تعزيز التواصل، وتبادل المعرفة، والاستفادة من تعدد اللغات والمنصات الإعلامية، بما يعكس التنوع الثقافي للقارة ويدعم بناء جسور التعاون بين الشعوب والمؤسسات.
المياه والتكامل الاقتصادي.. رؤى أفريقية لتعزيز العدالة والتنمية وتنفيذ أجندة 2063
خلال فعاليات المائدة الأفريقية المستديرة رفيعة المستوى حول تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 والخطة العشرية الثانية، ناقش المشاركون قضايا الأمن المائي، والعدالة المناخية، والتكامل الاقتصادي، وتعزيز التجارة البينية بين الدول الأفريقية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية للقارة.
وقال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، إن قضية الأمن المائي ترتبط بشكل مباشر بمفهوم العدالة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها نهر النيل، مشيرًا إلى أهمية صياغة توصيات تُرفع إلى الاتحاد الأفريقي من خلال الحوارات الإقليمية التي تستضيفها القاهرة والعلمين، ومنها جلسات المائدة المستديرة الحالية.
وأضاف أن تعزيز التعاون الأفريقي يتطلب تجاوز التصنيفات التقليدية التي تقسم القارة إلى أقاليم منفصلة، موضحًا أنه منذ مشاركته في نقاشات مرتبطة باليونسكو عام 2018، كان التأكيد على أن أفريقيا ليست مجرد مناطق منفصلة، بل قارة واحدة تجمعها روابط التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة.
من جانبها، أكدت سما المرسي، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن تحقيق التكامل الأفريقي يعتمد على تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات بين الدول، مشيرة إلى أهمية الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لخطط التكامل.
وأوضحت أن تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية يمثل خطوة أساسية نحو بناء سوق أفريقية موحدة، من خلال تحديد مجالات الإنتاج وتعزيز حركة السلع والخدمات بين الدول، بما يساهم في رفع معدلات التجارة البينية وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأشارت إلى أن التكامل الاقتصادي يحتاج إلى تنسيق السياسات بين الدول الأفريقية، والاستفادة من الإمكانيات المتاحة، خاصة في ظل وجود تجمعات اقتصادية إقليمية تمثل قاعدة مهمة للتعاون القاري.
الاستثمار والتجارة الحرة.. الطريق نحو سوق أفريقية موحدة
وقال معتز حسين، مدير عام بالإدارة العامة للاستثمار الحر بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إطارًا مهمًا لتعزيز التجارة البينية وتشجيع الاستثمارات المشتركة ودعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية.
وأوضح أن تحقيق التكامل الاقتصادي يعتمد على تطوير القطاعات الإنتاجية وربط سلاسل القيمة، مشيرًا إلى أهمية دعم الصناعات المختلفة، مثل صناعة الكابلات والإطارات، وتعزيز الصناعات التي تساهم في زيادة القيمة المضافة داخل القارة.
وأكد أهمية تطوير البنية اللوجستية وربط الأسواق الأفريقية، بما يساعد على تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة مع التزام الدول الأفريقية بتعزيز التعاون الاقتصادي وبناء سوق موحدة.
وأشار إلى أن القارة الأفريقية تعمل على تنفيذ مراحل متقدمة من اتفاقية التجارة الحرة، بما يشمل تطوير سوق جمركية مشتركة، ودعم فرص العمل، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، إلى جانب تنفيذ بروتوكولات التجارة في الخدمات، والمنافسة، والاستثمار.
وأوضح أن الاتفاقيات الأفريقية، ومنها اتفاقية الكوميسا واتفاقية التجارة الحرة القارية، تمثل أدوات مهمة لتنظيم العلاقات الاقتصادية بين الدول، مشيرًا إلى أن الجيل الجديد من اتفاقيات الاستثمار يركز على تحقيق التوازن بين حقوق المستثمرين وحقوق الدول المضيفة.
وأضاف أن أطر الاستثمار الحديثة تهدف إلى تعزيز الحوكمة، وتنظيم التحكيم الدولي، وضمان حق الدول في وضع سياساتها المتعلقة بالتنمية والصحة والبيئة، مع الحفاظ على الالتزام بالقواعد القانونية الدولية ومبادئ الاستثمار المستدام.
وأكد أن نجاح التكامل الاقتصادي الأفريقي يتطلب مشاركة فعالة من الدول والمؤسسات والقطاع الخاص، وتحويل الاتفاقيات إلى مشروعات عملية تحقق التنمية وتدعم قدرة القارة على المنافسة عالميًا.